منتديات أسرار الشباب
Enjoy ur time with us

منتديات أسرار الشباب

احب ما تفعل حتى تفعل ما تحب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأستاذ زروخي الدراجي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Toufik Bounif
Admin
avatar

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 18/12/2008
العمر : 29
الموقع : toufikzad.skyrock.com

مُساهمةموضوع: الأستاذ زروخي الدراجي   الأربعاء أغسطس 26, 2009 1:31 pm

الاستاذ زروخي الدراجي
كان اكثر من أستاذي .. بطل من هذا الزمان..رجل أسطوري .. كان أستاذي في الثانوية ..درسني الفلسفة ..لكنه خارج جدران المدرسة .. سار معي في الشوارع ..وجلس معي في المقاهي ..و استضافني في منزله .. وصلينا في المسجد معا .. فدرسني أكثر من الفلسفة .. درسني تجارب في الحياة ..

كيف إلتقيت به ؟؟
كان اسمه يتردد في الثانوية كثيرا ..وكان كل التلاميذ متأثرين بشخصيته.. فأخذني الفضول لأتعرف على أسلوبه كثيرا ..وشاءت الأقدار أن التقي به في سنة اجتيازي لشهادة البكالوريا ..تقرر أن يكون استاذا بالفصل الذي كنت فيه ..ومن أول حصة له بدأت أراقب كل صغيرة و كبيرة يقوم بها ..أردت أن أعرف ما يميزه عن غيره .. لكنني لم أجد شيئا مميزا ..دروسه كانت عادية ..وطريقة شرحه بسيطة جدا ..كنت أجلس في آخر الفصل دائما ولا أحب الإختلاط بالتلاميذ كثيرا اثناء الدراسة .. كنت من التلاميذ المميزين ..لكنني أيضا كنت من الطائشين ..فكان الأساتذة يخرجونني من الفصل حين أفتعل موقفا للضحك ..أو أبدي قلة اهتمام ..لكنني كنت نادرا ما أضبط متلبسا ..لهذا قررت أن اختبر هذا الأستاذ المميز ..وبدأت في التخطيط لذلك ..
ذات يوم جلست بآخر الفصل كالعادة ..وكان أمامي تلميذان مشاكسان ..وأثناء درسه قام أحدهما بالتعليق على احد النقاط مما أضحك التلاميذ في الخلف جميعا .. فإنزعج الأستاذ من ذلك ..وطلب مني الخروج من القسم ..وكان أمره لي مثل الصاعقة على رأسي.. لم أكن من أخطأت ..أحسست بالظلم ..لكنني أردت اختباره بما أن الفرصة سانحة لذلك ..
خرجت من القسم إلى مكتب المدير..لكنه لم يكن موجودا ..وسألت عن المستشار التربوي ..فكان غائبا أيضا ..فقصدت أحد المراقبين و أخبرته أنه يجب أن يدخلني للقسم لأنني أخرجت ظلما .. أبى ذلك المراقب التربوي في البداية ..لكنني أصررت عليه بأنني سأجعل المشكلة كبيرة و سيكون طرفا فيها إذا لم يأت معي ..وهددته بمنصب والدي لأنه من إطارات التربية في البلاد ..فإستجاب لي و صعد معي ليواجه الأستاذ..

طرق المراقب الباب فخرج الأستاذ ..طلب منه المراقب ادخالي و التحري عن المشكل ..فوافق الأستاذ من فوره ..وحين دخلت وابتسامة النصر في محياي .. توجه لي الأستاذ بالكلام ..فقال لي ..لقد تحديتني برجوعك إلى هنا .. فاستعد لعقابي حين أضبطك في المرة القادمة حين تخطئ..فقلت له أنني ادافع عن حقي ..فقال لي : لسنا في دولة حق ..ثم سخر مني لأنني أستعملت مراقبا للدخول ..وقال لي على الأقل لو احضرت الميدر .. فإبتسمت يومها بكبرياء كبير وقلت له : أنت تسخر من المراقب ،في المرة القادمة ساحضر مفتش التربية وليس المدير فقط ..وكنت أقصد والدي ..وكان قد فهم قصدي ..فقال لي : المفتش لن يفعل شيئا لي..ليس من حقه التدخل إلا كولي لتلميذ..فقلت له : لسنا في دولة حق .. وخرجت من المكان بإرادتي مما جعله يغضب حقا ..
كنت وقحا جدا في فترة المراهقة .. ولكنني نادم على ذلك ..فحين صارحت أبي بالحكاية أنبني على تصرفي و طلب مني الإعتذار الفوري من استاذي ..ثم توجهنا إليه في المساء ..وهناك أعتذرت منه ..وفاجأني موقفه حين قال لوالدي بأنه كان يعرف أنني لست من اصدر النكتة التي أضحكت التلاميذ ..لكنه تعمد إخراجي لأسباب أخرى .. وهناك ادركت ذكاءه الخارق للعادة ..حيث كان يعرف منذ أول يوم بكل ما يدور في بالي ..
بعد تلك الحادثة حاولت التقرب أكثر من الأستاذ .. ووجدت منه قبولا تاما ..فكان يشرح لي كل ما اسأله عنه بالتفصيل ..وكان نقده دائما بناءا لي .. كنت أصمت تماما حين يتحدث..وكنت أفتح ابواب التساؤل بداخلي فقط ..ولا أواجهه لأنني كنت أعرف بأنه يستطيع التوصل لما أريده دون التحدث به.. وكان بالفعل يجيبني عن تساؤلات لم أبح بها ..لكنها جالت بخاطري..
حين كنت أواجه أي مشاكل كان يعطيني يد العون.. حين كنت أحتاج مساعدته كان يساعدني ويجلس معي ساعات طويلات .. كان يزورنا في البيت أحيانا ..أتذكر يوم وفاة جدتي -رحمها الله - كيف أنه ساعدنا كثيرا ووقف بجانبنا..


تأثيره في حياتي

الأستاذ زروخي الدراجي كان أول شخص أعجبت به في حياتي و أردت تقليده في كل شيء.. كان مثالي الأعلى ..خاصة و أنه مثال في التخلق و الجدية .. رجل أسطوري أشك أنه يوجد مثيل له .. أفكاره المعارضة و المنافيه للواقع الذي نعيشه .. شجاعته في إبداء رأيه و بصراحة تامة دون خوف او جزع أو حساسيات .. تحليله للمواقف بذكاء و سرعة بديهة كبيرين.. تميزه في تخصصه وما يقوم به .. كل هذه الأمور جعلتني أتعلق به أكثر ..كنت أراه مشعلا أنير به مشوار حياتي .. ومازلت أره ستاذي في الحياة..الذي تعلمت منه ..و أتعلم منه .. و أسير على خطاه .

ما أتمناه منه ؟؟
أتمنى حقا أن أمتلك شخصية قوية و فذة مثل شخصية أستاذي زروخي الدراجي .. أتمنى أن أستطيع تحليل الكثير من المواقف التي قام بها معي .. أتمنى أن ألتقيه يوما ما وأنا بوجه مشرف لأخبره بن ما توصلت إليه بفضله بعد فضل الله سبحانه و تعالى .. أتمنى لو أكون فكرا مثل فكره .. وعقلية مثل عقليته .. أتمنى أن أخبره أنني أحبه في الله ..وأتمنى أن يظلنا الله بظله لمحبتي له في الله وحده .. و أدعوا الله أن يوفقه لكل الخير ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gold9.mam9.com
 
الأستاذ زروخي الدراجي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أسرار الشباب  :: حول مدير المنتديات محمد توفيق... :: أصحاب محمد توفيق.....-
انتقل الى: